في لفتة تحمل دلالات سياسية واجتماعية عميقة، كرّم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وزير العمل السابق محمد جبران، في حضور وزير العمل حسن الرداد، في مشهد يجسد بوضوح ملامح الجمهورية الجديدة التي أرسى دعائمها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
هذا التكريم، الذي وصفه عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بأنه “لفتة جميلة وتقدير في محلّه”، لم يأتِ من فراغ، بل يعكس فلسفة دولة تؤمن بأن الإخلاص في العمل ليس مجرد قيمة أخلاقية، بل ركيزة أساسية في بناء الوطن وتطوير مؤسساته.
ما يميز هذه الالتفاتة الرسمية أنها تجمع بين تقدير الماضي والرهان على المستقبل، حيث يلتقي الوزير السابق بالوزير الحالي في مشهد تكريمي يحمل رسائل متعددة: أن العطاء لا يضيع، وأن الخبرات السابقة تظل محل تقدير، وأن الدولة المصرية تمتلك من الوعي المؤسسي ما يجعلها قادرة على احتواء كفاءاتها وتكريمها في توقيتات بالغة الدلالة.
اللافت أيضاً أن هذا التكريم يصدر في لحظة سياسية مهمة، تؤكد أن الجمهورية الجديدة ليست مجرد شعار، بل منهج عمل يضع الإنسان المصري المخلص في قلب الأولويات، ويجعل من التقدير والاعتراف بالجهود أداة لتحفيز العاملين في مختلف القطاعات.
“تكريم في محلّه وصادف أهله”، هكذا وصفه الجمل، مؤكداً أن محمد جبران ظلّ “نموذجاً مشرّفاً” يستحق التقدير، متمنياً له التوفيق والنجاح فيما هو قادم. عبارات تحمل في طياتها إيماناً عميقاً بأن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ ثقافة الاعتراف بالتميز، بعيداً عن أي اعتبارات سوى العطاء والإخلاص للوطن.
في النهاية، يظل هذا التكريم شاهداُ على أن الجمهورية الجديدة لا تبني فقط بالخرسانة والحجر، بل تُعلى قيمة الإنسان الذي يبني، وتؤسس لثقافة مؤسسية تحترم الماضي، وتستثمر في الحاضر، وتؤمن بالمستقبل.

















