الرياض، 25 يناير 2026
في محفل دولي بارز، صدح صوت العمال المصريين عاليًا، حاملًا رؤية وطنية طموحة تضع كرامة العامل وسلامته في صميم عملية التنمية الشاملة. فمن العاصمة السعودية الرياض، وأثناء مشاركته في ندوة “السلامة والصحة المهنية في مكان العمل”، بدعوة وتنظيم من اللجنة الوطنية للجان العمالية في المملكة العربية السعودية، وبالتعاون مع منظمة العمل العربية والمجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية، قدم الأستاذ عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ورقة عمل شاملة ترسم ملامح استراتيجية مصر الطموحة لضمان بيئة عمل آمنة ومستدامة.
أكد الجمل في كلمته أن السلامة والصحة المهنية لم تعد مجرد بنود فنية أو إجراءات هامشية، بل أضحت اليوم قضية حقوقية وتنموية جوهرية، وركيزة لا غنى عنها لتحقيق العمل اللائق، وحماية رأس المال البشري، ودعم الاستقرار الاجتماعي. وأوضح أن الرؤية المصرية، التي تتبناها الدولة وتدعمها بقوة التنظيمات النقابية، تنطلق من إيمان راسخ بأن الاستثمار في الإنسان هو المحرك الحقيقي للتنمية المستدامة.
واستعرض رئيس اتحاد عمال مصر المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية التي تبنتها مصر، والتي تهدف إلى بناء منظومة متكاملة تحمي العامل وتدعم الاقتصاد الوطني. وتشمل هذه الأهداف خفض معدلات حوادث وإصابات العمل، وتعميم معايير السلامة في كافة القطاعات الإنتاجية، وتطوير الأطر التشريعية لتتواكب مع المعايير الدولية، مع التركيز بشكل خاص على التحدي الأبرز المتمثل في دمج “العمالة غير المنتظمة” تحت مظلة الحماية الاجتماعية والصحية.
ولم تكن ورقة العمل مجرد عرض للإنجازات، بل كانت دعوة صريحة وملهمة لتضافر الجهود. حيث شددت على الدور المحوري الذي تلعبه التنظيمات النقابية، وعلى رأسها الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، باعتبارها شريكًا أصيلًا وفاعلًا في نشر ثقافة السلامة، والمشاركة في لجان الرصد والمتابعة، والدفاع الصلب عن حقوق العمال في بيئة عمل آمنة.
واختتم الجمل كلمته برسالة قوية ومباشرة، مؤكدًا أن ما يُنفق على السلامة والصحة المهنية ليس تكلفة إضافية، بل هو استثمار مباشر في أغلى ما تملكه الأمة: أبناؤها العمال. إنها دعوة لكل عامل وصاحب عمل ومسؤول، للتكاتف من أجل بناء بيئة عمل آمنة وعادلة ومستدامة؛ بيئة تضمن للعامل كرامته، وللوطن ازدهاره ومستقبله. فالوطن القوي يُبنى بسواعد أبنائه الأصحاء والآمنين.
ورقة العمل:















