يتابع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ببالغ القلق والاهتمام التطورات الأخيرة في منطقة الخليج العربي، وما تشهده بعض الدول العربية بالخليج العربي من أحداث تمس أمنها واستقرارها، في سياق إقليمي بالغ الحساسية والدقة.
ويؤكد الاتحاد أن أمن دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، وأن أي تهديد يمس سيادة الدول العربية أو استقرارها يمثل مصدر قلق بالغ لكل القوى الوطنية والنقابية في الوطن العربي.
وإذ يعرب الاتحاد عن تضامنه الكامل مع الأشقاء في الدول العربية بالخليج العربي، فإنه يشدد على ما يلي:
ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية وضبط النفس، بما يحول دون اتساع رقعة التوتر أو تعريض شعوب المنطقة لمزيد من المخاطر.
دعم كل الجهود العربية والإقليمية الرامية إلى احتواء التصعيد، والحفاظ على استقرار منطقة الخليج العربي باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة بأسرها.
التأكيد على حق الدول في حماية أراضيها ومقدراتها وفقًا لما تقره القوانين والمواثيق الدولية، مع الحرص على تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد أو التأزم.
ويثمن الاتحاد الجهود التي تبذلها الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في التحرك السياسي والدبلوماسي المكثف لاحتواء الأزمة، ودعم مسارات التهدئة، وتعزيز التشاور والتنسيق مع الأشقاء العرب، انطلاقًا من دور مصر التاريخي ومسؤوليتها القومية في حماية الأمن العربي وصون استقرار المنطقة.
كما يثمن الاتحاد الإجراءات الاحترازية والتنظيمية التي اتخذتها الجهات المعنية في الدول الشقيقة لضمان استمرارية المرافق العامة وحماية المواطنين والمقيمين، ويؤكد أهمية استمرار العمل المؤسسي وتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة في أوقات الأزمات.
ويجدد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر دعوته إلى تعزيز التضامن العربي، وتفعيل آليات العمل المشترك، وتغليب المصالح العليا للشعوب العربية فوق أي اعتبارات أخرى، حفاظًا على أمن المنطقة واستقرارها وصونًا لمقدراتها.
حفظ الله أوطاننا العربية من كل سوء،
وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار







