عيد مرسال يكشف تفاصيل اجتماع لجنة الحوار الاجتماعي (عمال) بمؤتمر العمل الدولي ويؤكد: التعاون في العمل يجب أن يعزز النقابات لا يقوضها
كشف عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، تفاصيل مشاركة الوفد العمالي المصري في اجتماع لجنة الحوار الاجتماعي (عمال)، الذي عُقد اليوم، 9 يونيو، بقاعة رقم 12 في قصر الأمم المتحدة بجنيف، ضمن فعاليات الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، والذى شارك في حضوره كل من: هشام رضوان، أمين صندوق الاتحاد العام، ومحسن اش اللـه، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام..
وقال مرسال في تصريحات صحفية أن عالم العمل يعاد تشكيله وأمامنا فرص وتحديات، ووصف الأمين العام النقاشات داخل اللجنة بأنها “ثرية وجوهرية”، مشيرًا إلى أن اللجنة ناقشت حقيقة مفادها أن “عالم العمل يُعاد تشكيله” بفعل عدة قوى كبرى، أبرزها: التغير التكنولوجي المتسارع، والتحولات الديموغرافية، والتهديدات البيئية والتغير المناخي، والعولمة.
وأضاف مرسال: “هذه التطورات تخلق فرصاً لتعزيز الإنتاجية وخلق فرص العمل والنمو الاقتصادي، لكنها في المقابل قد تؤدي إلى “توسيع عجز العمل اللائق”، وتقويض الحقوق، وزيادة التفاوت وعدم الاستقرار”.
وشدد على أن اللجنة لم تغفل التحديات الإضافية الناجمة عن عدم الاستقرار الجيوسياسي، والنزاعات، واضطرابات سلاسل الإمداد، وضغوط تكاليف المعيشة، وتآكل الثقة في المؤسسات العامة.
لا يوجد نموذج واحد يصلح للجميع
وفي معرض تعليقه على طبيعة الحوار الاجتماعي، قال الأمين العام: “لا يوجد نهج واحد يصلح للجميع”، موضحًا أن الحوار الاجتماعي يعكس السياق الخاص بكل بلد من النواحي التاريخية والثقافية والسياسية والاقتصادية، ويأخذ أشكالاً مختلفة وفقاً للظروف الوطنية.
وأضاف: “كل دولة لها أطرها القانونية ومؤسساتها وآلياتها وعملياتها المتباينة، وهذا أمر طبيعي يجب أن يحترم داخل منظمة العمل الدولية”.
تحذير مصري: التعاون في العمل لا يجب أن يقوض النقابات
وفي تصريح لفت الانتباه، شدد مرسال على أن اللجنة ناقشت دور التعاون الفعال في مكان العمل، مؤكداً أن هذا التعاون يمكن أن يدعم السلامة والصحة المهنية، والمهارات، والتكيف مع التغيير، وحماية العمالة واستمرارية الأعمال.
لكنه أوضح أن اللجنة وضعت “خطاً أحمر واضحاً”، حيث تم التأكيد على أن التعاون في مكان العمل “يجب أن يحترم الحرية النقابية والمفاوضة الجماعية ونتائجها”، وأن يعمل على تعزيز دور النقابات العمالية “لا تقويضه”.
واختتم الأمين العام تصريحاته قائلاً: “الحوار الاجتماعي ليس رفاهية، بل أداة ضرورية لمنع النزاعات العمالية وحلها، خاصة في فترات التحول وعدم اليقين الاقتصادي. ومصر حريصة على أن يكون صوتها حاضراً وقوياً في هذه المناقشات المصيرية”.



