شهدت قاعة اجتماعات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، صباح اليوم الثلاثاء، ندوة نقابية مهمة نظمتها النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضي، تحت عنوان “الانتقال العادل”، الصادرة عن منظمة العمل الدولية، وبمشاركة نخبة من القيادات النقابية والعمالية.
ترأس الندوة الأستاذ عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للزراعة، الذي افتتح اللقاء بكلمة أكد فيها أن الاتحاد العام قرر عقد سلسلة من الندوات والدورات التوعوية حول هذا الملف الحيوي، انطلاقًا من إدراكه لأهمية الانتقال العادل في ظل المتغيرات المناخية والتحديات البيئية الراهنة، مشيرًا إلى أنه تم بالفعل تشكيل لجنة بالاتحاد العام لمتابعة هذا الموضوع.
وشهدت الندوة حضورًا قويا، ضم الأستاذ أحمد عبد المقصود الدبيكي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام، والسيدة منى السيد حبيب، أمين عام نقابة العلوم الصحية، والأستاذ سامي رزق، أمين صندوق النقابة العامة للزراعة، إلى جانب السيدة أمينة عبد الحميد، ممثلة وزارة العمل للعلاقات الدولية، وأعضاء مجلس إدارة النقابة العامة، وعدد من أعضاء اللجان النقابية التابعة للنقابة.
ودارت نقاشات الندوة حول عدة محاور رئيسية، كان في مقدمتها أهمية توعية العاملين بقطاع الزراعة والري بتأثيرات تغير المناخ على هذا القطاع الحيوي، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، كما تطرق الحضور إلى تأثير الانبعاثات البيئية الناجمة عن الدول الصناعية الكبرى، وكيف تنعكس تداعياتها السلبية على باقي دول العالم، بما فيها مصر.
وفي سياق متصل، استعرض المشاركون التجربة المصرية الرائدة في القضاء على فيروس سي وشلل الأطفال وبعض الفيروسات الأخرى، كأحد النماذج المشرفة للنجاح الوطني في مواجهة التحديات الصحية، وهو ما يعكس قدرة الدولة المصرية على تحقيق إنجازات نوعية حين تتضافر الجهود.
كما أكد الاجتماع على أهمية التوعية بالاتفاقيات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة في هذا الشأن، مع التأكيد على دور وزارة العمل والنقابات العمالية في توفير البيانات والمعلومات اللازمة، والعمل على إنشاء الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية، إلى جانب السعي لتحقيق الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة في قطاع الزراعة والري، من خلال توفير الرعاية الصحية والتأمينات الاجتماعية اللازمة لهم.
وانطلقت فعاليات الندوة في الحادية عشرة صباحًا، واستمرت حتى الثانية بعد الظهر، وسط أجواء من النقاش البناء والتفاعل الإيجابي بين الحضور، الذين شددوا على ضرورة مضاعفة الجهود للتوعية بملف الانتقال العادل، باعتباره أحد الملفات المستقبلية التي تمس حياة الملايين من العمال في مختلف القطاعات.
يأتي هذا اللقاء في إطار حرص الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على مواكبة المستجدات الدولية، وتعزيز ثقافة العمل اللائق، والحفاظ على حقوق العمال في ظل التحولات البيئية والاقتصادية المتسارعة.

















