أكد السيد عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن “الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة”، الذي عُقد على هامش الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف، شكل منصة عالمية محورية لتجديد الدعم الدولي لحقوق العمال الفلسطينيين في مواجهة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة.
انتزاع اعتراف دولي بـ394 صوتاً لصالح رفع مكانة فلسطين
وأوضح مرسال أن الملتقى شهد مشاركة رفيعة المستوى، ضمت السيد حسن رداد، وزير العمل المصري، والسيد فايز المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، والسيدة كاتلين باشير، رئيسة فريق العمال بمنظمة العمل الدولية، بالإضافة إلى ممثلي وفود عمالية من مختلف دول العالم.
وأشار الأمين العام إلى أن هذا التجمع النقابي الكبير جاء في توقيت بالغ الأهمية، عقب النجاح التاريخي الذي تحقق بانتزاع اعتراف دولي واسع بـ394 صوتاً مؤيداً، مقابل 17 صوتاً فقط معارضاً، لصالح رفع مكانة فلسطين داخل المنظمة، في خطوة تعكس تحولاً في الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية.
دعوات لخطوات إجرائية لا مجرد تضامن معنوي
ونقل مرسال عن المشاركين في الملتقى تأكيداتهم على ضرورة تجاوز مرحلة التضامن المعنوي إلى خطوات إجرائية ملموسة، تدعم صمود العمال الفلسطينيين، خاصة في ظل التدهور الخطير الذي تشهده بيئة العمل في الأراضي المحتلة. وأشار إلى أن وزير العمل المصري، حسن رداد، أكد خلال كلمته في الملتقى على الموقف المصري الثابت والراسخ في دعم القضية الفلسطينية على كافة المستويات السياسية والنقابية والإنسانية.
رئيسة فريق العمال تطالب برفع الحصار وانهاء القيود
وأضاف مرسال أن السيدة كاتلين باشير، رئيسة فريق العمال بمنظمة العمل الدولية، جددت خلال كلمتها في الملتقى المطالبة بإنهاء القيود المفروضة على حركة العمال الفلسطينيين، ورفع الحصار المالي عن السلطة الفلسطينية، مؤكدة أن فريق العمال الدولي سيواصل الضغط بكل الوسائل المتاحة لضمان تمتع عمال فلسطين بحقوقهم المشروعة في الأمان والكرامة والدخل المستقر، وفقاً لمعايير العمل الدولية.
خلاصات الملتقى: تفعيل الصلاحيات وإعادة الإعمار
وأشار عيد مرسال إلى أن الملتقى خلص إلى جملة من التوصيات، في مقدمتها ضرورة تفعيل الصلاحيات الجديدة التي حصلت عليها فلسطين في إدارة الملفات العمالية والرقابية داخل المنظمة، مؤكداً أن صوت العمال العرب سيبقى حائط صد قوياً أمام كل محاولات تهميش القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.
وشدد الأمين العام على أهمية استمرار الدعم الفني والمادي لإعادة إعمار قطاع العمل في قطاع غزة وسائر الأراضي المحتلة، التي تعرضت لدمار ممنهج طال البنية التحتية ومنشآت العمل والمصانع، موجهاً التحية لكل الوفود العربية والدولية التي وقفت إلى جانب الحق الفلسطيني في هذا المحفل الدولي الكبير.



