بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، الذي يوافق الثاني عشر من يونيو من كل عام، يؤكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر التزامه الثابت بالدفاع عن حقوق الأطفال وحمايتهم من كافة أشكال الاستغلال الاقتصادي والعمل غير المشروع، وصون حقهم الأصيل في التعليم والرعاية الصحية والحياة الكريمة، باعتبارهم ثروة الوطن الحقيقية وأساس مستقبله.
ويشدد الاتحاد على أن القضاء على عمل الأطفال يمثل مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية ومنظمات المجتمع المدني وكافة المؤسسات المعنية، من أجل معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بعض الأطفال إلى الانخراط المبكر في سوق العمل على حساب تعليمهم ونموهم الطبيعي.
ويؤكد الاتحاد أن الطفل الذي يُحرم من حقه في التعليم بسبب العمل المبكر لا يفقد فقط فرصة بناء مستقبله، وإنما يفقد المجتمع معه طاقات وقدرات بشرية تمثل ركيزة أساسية للتنمية الشاملة والمستدامة، الأمر الذي يجعل من مكافحة عمل الأطفال قضية تنموية بقدر ما هي قضية حقوقية وإنسانية.
ويثمن الاتحاد الجهود التي تبذلها الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتطوير منظومة التعليم وتوسيع مظلة الدعم للفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في توفير بيئة أكثر قدرة على حماية الأطفال من مخاطر التسرب من التعليم والعمل المبكر.
كما يشيد الاتحاد بالتعاون البناء بين الحكومة المصرية وشركاء العمل والتنمية، وفي مقدمتهم منظمة العمل الدولية، لتنفيذ البرامج والمبادرات الرامية إلى الحد من عمل الأطفال وتعزيز فرص التعليم والتدريب وتأهيل الشباب لسوق العمل وفقًا للمعايير الوطنية والدولية.
ويؤمن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بأن توفير العمل اللائق للآباء والأمهات وتحسين مستويات الدخل والأجور وتعزيز الحماية الاجتماعية يمثل أحد أهم المسارات الفعالة للحد من عمل الأطفال، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بأهمية التعليم ومخاطر التسرب الدراسي والاستغلال الاقتصادي للأطفال.
ويدعو الاتحاد جميع الجهات المعنية إلى مواصلة العمل المشترك من أجل بناء بيئة آمنة تضمن للأطفال حقوقهم الكاملة، وترسخ ثقافة احترام الطفولة وحمايتها باعتبارها مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع.
وفي هذه المناسبة، يجدد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر التزامه الكامل بدعم كل الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الأطفال وتمكينهم من الحصول على حقوقهم في التعليم والرعاية والتنمية، إيمانًا بأن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن يبدأ من الاستثمار في أطفاله، وأن بناء الجمهورية الجديدة يرتكز على أجيال تتمتع بالعلم والمعرفة والفرص العادلة والحياة الكريمة.
حفظ الله مصر وأطفالها، وجعلهم دائمًا مصدر قوتها وأملها ومستقبلها
