في الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو نستحضر بكل الفخر والاعتزاز يوما من أعظم أيام الوطن حين خرج ملايين المصريين دفاعا عن دولتهم الوطنية وحماية لهويتهم ومستقبل أبنائهم مؤكدين أن إرادة الشعب المصري قادرة دائما على الانتصار للوطن والحفاظ على مقدراته.
لقد كانت 30 يونيو لحظة فاصلة في تاريخ مصر الحديث أعادت للدولة توازنها ورسخت أركانها وفتحت الطريق أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية والاستقرار بعد أن أثبت الشعب المصري أن الوطن أكبر من أي جماعة وأقوى من أي محاولة للمساس بوحدته أو النيل من مؤسساته.
ويؤكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن عمال مصر كانوا جزءا أصيلا من هذا المشهد الوطني العظيم وكانوا وما زالوا في مقدمة الصفوف دفاعا عن الوطن وإيمانا بأن الدولة القوية المستقرة هي الضمان الحقيقي لحماية حقوق العمال وتحقيق التنمية وتحسين مستوى المعيشة للأجيال القادمة.
وإذا كانت ثورة 30 يونيو قد أنقذت الدولة المصرية فإن السنوات التي تلتها شهدت ملحمة وطنية في البناء والعمل والإنتاج وتحقيق الإنجازات في مختلف القطاعات وهو ما انعكس على قدرة الدولة في مواجهة التحديات والأزمات وتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين بيئة العمل وتوسيع فرص التنمية والاستثمار.
وفي هذه المناسبة الوطنية الخالدة يجدد عمال مصر وقوفهم خلف دولتهم وقيادتهم السياسية واستمرارهم في أداء دورهم الوطني كشركاء في التنمية والبناء مؤمنين بأن العمل والإنتاج هما الطريق الحقيقي لمواجهة التحديات وتحقيق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر تقدما وازدهارا.
كما نتوجه بالتحية والتقدير إلى رجال القوات المسلحة والشرطة الذين انحازوا لإرادة الشعب وحموا الدولة المصرية في واحدة من أدق المراحل التي مرت بها وإلى أرواح الشهداء الذين قدموا حياتهم فداء للوطن لتبقى مصر آمنة مستقرة وقادرة على مواصلة مسيرتها.
ستظل 30 يونيو علامة مضيئة في تاريخ الوطن وشاهدا على قوة الشعب المصري ووحدته وقدرته على صناعة مستقبله بإرادته الحرة وستبقى مصر قوية بشعبها وعمالها ومؤسساتها وقادرة على تجاوز كل التحديات مهما كانت.
عاشت مصر حرة قوية آمنة مستقرة
رئيس الاتحاد العام
عبد المنعم الجمل
