يثمن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر النداء الأخوي الذي أطلقه الأزهر الشريف من قلب مصر العروبة داعيا الأشقاء في الدول العربية والإسلامية إلى تغليب صوت الحكمة والعقل ووقف الحروب والصراعات واللجوء إلى الحوار والوساطة من أجل حقن الدماء وحماية أرواح الأبرياء وصون مقدرات الشعوب والحفاظ على مستقبل الأجيال القادمة.
ويؤكد الاتحاد أن هذا النداء يعبر عن موقف مسئول في وقت تمر فيه منطقتنا بظروف بالغة الدقة ويجسد الدور الوطني والقومي والإنساني للأزهر الشريف في الدعوة إلى الإصلاح ولم الشمل وتجاوز الخلافات والعمل من أجل السلام والاستقرار بما يحفظ للأمة قوتها ويجنب شعوبها المزيد من المعاناة والخسائر.
ويأتي هذا الموقف امتدادا لما أكده الاتحاد في بيانه السابق بشأن رسائل فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي شددت على وحدة الصف الوطني والعربي وحماية الأمن القومي المصري والعربي ومساندة الأشقاء في الخليج انطلاقا من إيمان راسخ بأن أمن الدول العربية واحد وأن التضامن العربي ضرورة لا غنى عنها في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
ويرى الاتحاد أن الدعوة إلى وقف الصراعات والاحتكام إلى الحوار لا تتعارض مع حق الدول في حماية أمنها القومي وصون سيادتها ومقدرات شعوبها بل تمثل مسئولية مشتركة للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع اتساع دائرة المواجهات التي لا يدفع ثمنها إلا الأبرياء وتتحمل الشعوب أعباءها لسنوات طويلة.
ومن هذا المنطلق يدعم الاتحاد الدعوة إلى تشكيل لجنة عربية وإسلامية عاجلة للوساطة والتهدئة تضم أصحاب الحكمة والخبرة والمخلصين من أبناء الأمة للعمل على تقريب وجهات النظر واحتواء الأزمات وإنهاء الخلافات بالطرق السلمية بما يحفظ سيادة الدول ووحدة أراضيها ويصون حقوق شعوبها ومصالحها.
ويؤكد الاتحاد أن العمال من أكثر الفئات تضررا من الحروب والصراعات فهم الذين تتأثر مصادر رزقهم وتتراجع فرص العمل أمامهم وتتحمل أسرهم أعباء المعيشة والخوف وعدم الاستقرار ولذلك فإن الدفاع عن السلام هو دفاع عن الإنسان وحقه في الحياة الكريمة والعمل الآمن والمستقبل الأفضل.
كما يدعو الاتحاد الحركة النقابية العربية والإسلامية إلى تعزيز التضامن والتواصل وتوحيد الجهود من أجل دعم المبادرات الجادة التي تستهدف وقف القتال وحقن الدماء وحماية الشعوب من تداعيات الصراعات إيمانا بأن وحدة الأمة لا تتحقق بالكلمات وحدها وإنما بالعمل المشترك وتغليب المصالح العليا على الخلافات والحسابات الضيقة.
كما يدعو الاتحاد الحركة النقابية العربية والإسلامية إلى تعزيز التضامن والتواصل وتوحيد الجهود من أجل دعم المبادرات الجادة التي تستهدف وقف القتال وحقن الدماء وحماية الشعوب من تداعيات الصراعات إيمانا بأن وحدة الأمة لا تتحقق بالكلمات وحدها وإنما بالعمل المشترك وتغليب المصالح العليا على الخلافات والحسابات الضيقة.
ويجدد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر تأكيده أن عمال مصر يقفون خلف دولتهم وقيادتهم السياسية في كل ما يستهدف حماية الوطن وصون أمنه القومي والحفاظ على مصالحه واستقرار المنطقة كما يؤمنون بأن قوة الأمة العربية والإسلامية تكمن في تماسكها وقدرتها على مواجهة التحديات بالحكمة والعمل والتعاون وأن السلام العادل الذي يحفظ الحقوق والسيادة والكرامة الوطنية هو الطريق إلى مستقبل أكثر أمنا واستقرارا لشعوبنا.
إن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع مسؤولية تاريخية تستوجب تغليب صوت العقل والابتعاد عن كل ما يزيد الانقسام والتوتر والعمل بإخلاص من أجل حماية الشعوب ومقدراتها والحفاظ على حق الأجيال القادمة في مستقبل يسوده الأمن والتنمية والسلام.
حفظ الله مصر وشعوب أمتنا العربية والإسلامية وجنب منطقتنا ويلات الحروب والصراعات ووفق كل المخلصين إلى ما فيه الخير والسلام والاستقرار.
الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
