الاتحاد العام لنقابات عمال مصر غرفة الأخبار
غرفة الاخبار

عيد مرسال: نرفض جعل الذكاء الاصطناعي ذريعة لسلب حقوق العمال.. وإعادة التأهيل والتدريب خيارنا لمستقبل العمل

15 September 2026

في تظاهرة عمالية ونقابية رفيعة المستوى، شهدت العاصمة المصرية القاهرة انعقاد أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر 2026، بحضور ومشاركة واسعة من السادة الوزراء، وحضور معالي المدير العام لمنظمة العمل العربية الأستاذ فايز المطيري، وممثلي أصحاب الأعمال، وقادة ورؤساء المنظمات النقابية والكوادر العمالية من مختلف أرجاء الوطن العربي. وفي هذه اللحظة الفارقة التي تتداخل فيها التحديات الاقتصادية العالمية مع التحولات التكنولوجية والمناخية المتسارعة، جاءت كلمة الأستاذ عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر ونائب رئيس منظمة الوحدة النقابية الأفريقية (OATUU)، تشكل وثيقة عمل استراتيجية ورؤية عمالية جامعة تعبر عن تطلعات ملايين العمال في القارتين العربية والأفريقية .

استهل الأمين العام كلمته بنقل تحيات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئاسته وجموع عمال مصر من أرض التاريخ والحضارة إلى قادة الحركة النقابية وأطراف الإنتاج المشاركين. وأكد مرسال، انطلاقاً من موقعه النقابي المصري والأفريقي، على المحورية البالغة لتعزيز التنسيق وتكامل العمل العربي والأفريقي المشترك بين المنظمات العمالية لمواجهة الأزمات الاقتصادية وسلاسل الإمداد وضغوط تكاليف المعيشة.

وأوضح أن الحركة النقابية في مصر وأفريقيا تقف في خندق واحد لصون حقوق الطبقة العاملة، وتوفير مظلات الحماية الاجتماعية الشاملة، وترسيخ آليات الحوار الاجتماعي لضمان التنمية المستدامة والعمل اللائق.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: في خدمة الإنسان لا أداة لإقصائه

وفي قراءة واعية لمتطلبات عصر التحول الرقمي والتغيرات الهيكلية في سوق العمل، وضع الأمين العام ونائب رئيس منظمة الوحدة النقابية الأفريقية يده على قضية الساعة المتمثلة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.

وأكد عيد مرسال بوضوح أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يجب أن يكونا في خدمة الإنسان والعمل والعمال، وأن يُسخّرا لتحسين شروط العمل وزيادة الإنتاج وتطوير برامج التدريب وإعادة التأهيل، حذار أن تكون التكنولوجيا سبباً في إقصاء العمال أو سلب حقوقهم المشروعة. ودعا إلى تحديث المنظومات التدريبية وتأهيل الكوادر العمالية لامتلاك مهارات المستقبل بما يتواكب مع الأنماط الوظيفية الحديثة والاقتصاد الأخضر.

الحوار الاجتماعي الثلاثي وصون حقوق العمال

ولم تتغافل الكلمة عن أهمية بيئة العمل الداخلية واستقرار المنشآت الاقتصادية؛ حيث شدد مرسال على أن الحوار الاجتماعي البنّاء والمستمر بين أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومات، أصحاب الأعمال، والعمال) يمثل الضمانة الحقيقية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتجاوز التحديات الراهنة.

وأوضح أن أي خطوات تنموية أو إصلاحات اقتصادية لابد أن تقترن بعدالة اجتماعية وحماية حقيقية للعمال، مشيراً إلى أن العمال هم الشريك الأصيل في الإنتاج وبناء المستقبل، وأن صون كرامتهم وحقوقهم التشريعية والمالية والصحية هو الركيزة الأساسية لزيادة الإنتاجية وضمان استمرار المنشآت.

فلسطين في صدارة الأولويات.. وشعار التضامن الخالد

وفي بُعد قومي وإنساني أصيل، جدد الأستاذ عيد مرسال الموقف الثابت غير القابل للتجزئة للحركة النقابية المصرية والأفريقية في الدعم الكامل لنضال الشعب الفلسطيني وعماله الصامدين في مواجهة ظروف الاحتلال والتحديات القاسية، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ستظل دوماً على رأس أولويات الأجندة النقابية العربية والأفريقية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، ومشدداً على أن السلام العادل هو الجسر الأساسي للتنمية والاستقرار.

واختتم الأمين العام كلمته بشعارات التضامن والوحدة الخالدة التي ألهبت حماس الحضور: “عاشت نضالات عمال مصر.. عاشت الأمة العربية.. عاشت أفريقيا.. وعاشت الحركة النقابية العربية والأفريقية حرّة ومستقلة وقادرة على صنع المستقبل”.