في أوقات المحن والكوارث الطبيعية، تتلاشى الحدود وتتجلى أسمى معاني الأخوة والترابط التاريخي بين الأشقاء؛ هكذا هي العلاقة بين عمال وشعبى مصر والجزائر، التي لطالما كشفت الأزمات عن عمقها ورسوخها كشراكة وجدانية ومصيرية لا تقبل التجزئة. وتأكيداً على هذه الروابط القومية المتينة، يقف عمال مصر كعهد أمتهم دائماً، مبادرين بمد يد التآزر والمواساة لأشقائهم من عمال وشعب الجزائر، في تأكيد واضح على أن الألم واحد والمصير مشترك.
وقد عبر الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، برئاسة عبد المنعم الجمل، ببالغ الحزن والأسى، عن تلقي نبأ الحرائق المؤلمة التي شهدتها عدة مناطق في الجزائر الشقيقة، وما خلفته تلك الكارثة الطبيعية من ضحايا ومصابين وخسائر مؤلمة. وفي رسالة أخوية مفعمة بالتعاطف الصادق، توجه رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، وإلى قيادات وأعضاء الاتحاد، وإلى عائلات الضحايا الذين قضوا في هذه الحرائق، وإلى عموم الشعب الجزائري الشقيق. كما أعلن الاتحاد عن تضامنه الكامل والواضح مع الأشقاء في الجزائر لتجاوز هذه الظروف الأليمة، مبتهلاً إلى الله العلي القدير أن يتغمد ضحايا هذه الكارثة بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، ويرزق جميع المصابين الشفاء العاجل، ويحفظ الجزائر وشعبها الشقيق من كل مكروه.
وتأتي هذه الرسالة لتجدد التأكيد على عمق وروابط الأخوة التاريخية التي لطالما جمعت بين الشعبين المصري والجزائري على مر السنين. إن ما يجمع الحركة النقابية في كلا البلدين الشقيقين من علاقات راسخة وقوية، يجعل عمال مصر يقفون اليوم بثبات جنباً إلى جنب مع أشقائهم الجزائريين في هذا المصاب الجلل. ومثلما أكد الاتحاد في خطابه الأخوي، فإن مصاب الجزائر هو مصاب مصر بلا شك، والآلام التي يمر بها الأشقاء تجد صداها المباشر والعميق في قلوب عمال مصر وحركتهم النقابية المتضامنة. وختاماً، يتضرع عمال مصر بالدعاء الصادق أن يحفظ الله الجزائر الحبيبة وأهلها الكرام، وأن يديم عليها نعمة الأمن والسلام والاستقرار.

