صرح السيد عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والصيد، ببيان عاجل أدان فيه بأشد العبارات وأقساها الاعتداء الإجرامي الغاشم الذي استهدف منشآت حيوية بميناء دمياط. وأكد “مرسال” أن ما كشفته نتائج التحقيقات الأولية بشأن استخدام “طائرة مسيرة” في هذا الهجوم يمثل “عملاً عدائياً صارخاً” ومكتمل الأركان، يستهدف النيل من مقدرات الشعب المصري والمساس المباشر بـ الأمن القومي، مشدداً على أن هذه المحاولات البائسة لن تزيد الدولة إلا إصراراً على دحر الإرهاب وأعوانه.
وفي رسالة حازمة وجهها إلى الجهات المعتدية ومن يقف وراءها، حدد الأمين العام لاتحاد عمال مصر ثوابت الموقف الوطني في النقاط التالية:
- إن الدولة المصرية تمتلك القوة الرادعة والإرادة السياسية الصلبة التي تمكنها من حماية سيادتها براً وبحراً وجواً، ولن تسمح بأي تجاوز يمس حدودها.
- تتحمل الجهة المعتدية المسؤولية القانونية والأدبية الكاملة أمام المجتمع الدولي، ومصر لن تفرط في حقها في الردع والملاحقة.
- يجدد عمال مصر تأكيدهم للعالم أجمع أن أمن مصر وسيادتها هما خط أحمر لا يقبل القسمة أو المساومة.
وعلى صعيد متصل، وصف “مرسال” ملحمة السيطرة على تداعيات الحادث وإعادة الميناء للعمل بكفاءة كاملة في وقت قياسي بأنها “ملحمة وطنية” جسدت تلاحم مؤسسات الدولة مع سواعد العمال. وأعلن باسم ملايين العمال في كافة ميادين الإنتاج عن حالة الاصطفاف الوطني الشامل خلف القيادة السياسية الحكيمة متمثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، معلناً الدعم المطلق والمفوض للقوات المسلحة الباسلة والشرطة المصرية في كافة الإجراءات المتخذة لحماية الجبهة الداخلية وردع المعتدين.
ومن منطلق مسؤوليته كقائد عمالي يمثل قطاعات الزراعة والري، أكد “مرسال” أن العمال الذين يحرصون على تأمين “الأمن الغذائي والمائي” لمصر، هم أنفسهم الدروع البشرية التي تحمي الأمن القومي في وقت الأزمات. وأشار إلى أن رسالة القواعد العمالية اليوم هي “الاستمرار في البناء كسبيل وحيد للمواجهة”، موضحاً أن حماية الجبهة الداخلية تبدأ من المصنع والحقل، لتكتمل مع يقظة الجندي على الحدود.
كما أثنى الأمين العام على نهج الشفافية والمكاشفة الذي اتبعته مؤسسات الدولة في عرض ملابسات الحادث للرأي العام فور وقوعه، مؤكداً أن تقديم المعلومات الدقيقة وقطع الطريق على التكهنات كان “السلاح الأقوى لمواجهة الشائعات” التي حاولت قوى الشر الترويج لها. وأوضح أن هذه المصداقية هي التي عززت من ثبات الجبهة الداخلية وأجهضت المخططات الفاشلة لإثارة البلبلة.
واختتم “مرسال” بيانه بالتأكيد على أن وحدة الصف المصري، قيادةً وجيشاً وشعباً، هي الصخرة المنيعة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات والتحديات مهما عظم شأنها. وستظل راية مصر خفاقة في السماء، يحميها جيش أبيّ، ويسندها ملايين العمال الذين عاهدوا الله والوطن أن يظلوا دائماً “حراس الإنتاج” و”دروع السيادة”.


