غرفة مواد البناء و«مواطنون ضد الغلاء» يتهمان الحكومة بالكذب

كتبت | هناء ابراهيم

شنت جمعية مواطنون ضد الغلاء هجوما شديدا على تصريحات الدكتور خالد حنفى وزير التموين والتجارة الداخلية والذى اكد فيها ان التخفيضات فى اسعار الحديد تتراوح من 20 الى 250 جنيها فى طن الحديد الشهر الحالى مضيفا الن الشركات التى خفضت اسعار منتجاتها لهذا الشهر هى مجموعة بشاى حوالى 20 جنيها حيث بلغ سعر الطن 5140 جنيها، وميدى ستيل خفض بنحو 150 جنيها فى الطن وبلغ سعر الطن 4950 جنيها لافتا الى ان الشركة التى قامت بتثبيت اسعارها وهى نفس اسعار الشهر الماضى وهى مجموعة عز الدخيلة والعز للصلب والعز لصناعة الصلب وهى تتراوح 5220 جنيها الى 3520 جنيها للطن مؤكدا انه بلغ اجمالى حديد التسليح من الشركات المنتجة خلال الشهر الماضى نحو حوالى 131.6 الف طن بينما بلغت الكميات المباعة فى السوق المحلى نحو 1262 الف طن وبلغت الكميات المصدرة حوالى 2000 طن حديد تسليح.

قال محمود العسقلانى رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء ان ادعاء وزير التموين بخفض اسعار الحديد من 200 جنيه الى 250 جنيها فى الطن كلام غير واقعى ويضر بالمستهلك وليس للتاجر ويصب فى مصلحة منتجى الحديد مؤكدا ان بيع سعر الحديد بـ4 الاف جنيه هو سعر عادل ولا يجب ان يتجاوزه بما يستوجب خفض السعر 1000 جنيه من الاسعار المتداولة حاليا بعد فرض رسم الصادر على الحديد مطالبا الحكومة بتفعيل المادة 10 من قانون حماية المنافسة لكى نراعى مصلحة المستهلك ونمنع الممارسات الاحتكارية التى تعطى الحق لمجلس الوزراء لتحديد سعر سلعة استراتيجية او اكثر لفترة معينة بالرجوع لجهاز حماية المنافسة.

يقول مصطفى عيد نائب رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات ان شركات الحديد المحلية اختتمت برسم الحماية الذى فرضته الحكومة الشهر الماضى على الحديد المستورد لكى نتجنب مجاراة الاسعار العالمية واضاف ان اسعار الحديد التركى بعد اضافة مصاريف الشحن لا تزيد على 530 دولاا للطن بينما سعر الحديد المحلى من ارض المصنع يصل الى نحو 680 دولارا ويرجع انخفاض اسعار الحديد المستورد ان الحكومة التركية تدعم صادرات الحديد كما انها توفر لهم الحماية فى السوق المحلى ومن ثم يمكن للشركات التركية البيع باسعار ارخص من الشركات المصرية.

اشار محمد حنفى مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات ان مصانع الحديد فى مصر وصلت ارباحها فى الفترة الاخيرة الى الصفر وذلك بسبب اغراق السوق المصرى بالحديد المستورد وضعف سوق الحديد والصلب فى العالم وعدم وجود غاز طبيعى بالكميات التى يحتاجها المصنع لتشغيل المصانع بنسبة 100% بالاضافة الى انخفاض الجنيه اكثر امام الدولار ورفع اسعار الطاقة والتزام مصانع الحديد بقروض بنكية مشيرا الى ان مصلحة مصانع الحديد تتطابق مع مصلحة المجتمع لان هذه المصانع توفر فرص عمل للكثيرين ونقدا اجنبيا.

يقول احمد عبد الحميد موزع حديد ان الشركات المحلية ترفع اسعارها ولذلك يقوم التجار بالاستيراد باسعار اقل من الاسعار المحلية لكى يحققون مكاسب ويكون المستهلك هو المتضرر فى النهاية لانه يتحمل زيادة اسعار الوحدات السكنية لان المستثمر العقارى او المقاول لن يخسر وسوف يحمل المشترى زيادة اسعار الحديد الف جنيه فى الطن مؤكدا ان مصانع الحديد فى مصر اعتادت على تحقيق مكاسب عالية لا تقل عن الف جنيه فى الطن.

واشار الى ان ادعاء وزارة التموين وغرفة الصناعات المعدنية بان المستهلك النهائى لن يتأثر سوى بنسبة بسيطة فى تكلفة الوحدات السكنية بما لا يزيد على 700 جنيه للوحدة التى قيمتها 150 جنيه للوحدة كلام غير واقعى وانما على ارض الواقع رفع سعر الطن بالتبعية كل ما يتعلق بعملية البناء وتكلفة النقل وبالتالى يرفع على المستهلك.

المصدر | جريدة العمال الورقية العدد (2404)